السيد تقي الطباطبائي القمي
17
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وشجرا فقال : هي له وله اجر بيوتها وعليه فيها العشر فيما سقت السماء أو سيل واد أو عين وعليه فيما سقت الدوالي والغرب نصف العشر « 1 » . ومقتضى القاعدة الأولية عدم الوجوب فان الأرض بالاحياء تصير مملوكة للمحيي ومقتضى الاستصحاب عدم اشتغال الذمة بشيء كما أن مقتضى البراءة عدمه وضعا وتكليفا والسيرة الجارية تقتضي جواز الاحياء وصيرورة الأرض مملوكة بالاحياء للمحيي وعدم وجوب شيء على من أحياها . ويمكن ان يقال في تقريب المدعى انه لو كان الخراج واجبا لكان واضحا وشايعا فان مثل هذا الحكم غير قابل لان يبقى تحت الستار ولا يكون معلوما في الشرع الاقدس . ولكن لو اغمض عن جميع ما ذكرنا وفرض تمامية الدليل على الوجوب فهل هناك دليل على عدم وجوب الأداء وعلى التحليل أم لا ؟ فنقول : يستفاد من جملة من النصوص التحليل . منها ما عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا الا وان شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل « 2 » . فان مقتضى هذه الرواية انه لا يجب شيء على الشيعة فيمكن ان يقال إن العرف لا يرى معارضة بين الروايتين لكن الجزم به مشكل فان المستفاد من حديث عمر بن يزيد وجوب الأداء ومقتضى حديث
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب احياء الموات الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 1 .